العامل الدافع الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الطاقة هو أسعار النفط. وبسبب الانخفاض الكبير في صادرات نفط الشرق الأوسط، من المتوقع أن يظل سعر العقود الآجلة لخام برنت مرتفعا في المستقبل القريب، مما يؤدي إلى كبح الطلب على النفط. من المتوقع أن يصل متوسط سعر العقود الآجلة لخام برنت في عام 2026 إلى 86 دولار للبرميل، وهي زيادة كبيرة عن العام الماضي. وحتى لو انتهت الاضطرابات الشديدة في الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط في مايو/أيار، فإن أسعار الطاقة العالمية ستظل ترتفع بنسبة 24% في عام 2026.
وفي هذا العام، سترتفع أسعار السلع الأساسية بنسبة 16% بشكل عام، مما سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وإعاقة النمو الاقتصادي العالمي. ويتوقع التقرير أن يصل معدل النمو الاقتصادي للاقتصاديات النامية هذا العام إلى 3.6%، أي بانخفاض قدره 0.4 نقطة مئوية عن شهر يناير.
تخلف الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط تأثيراً تراكمياً على الاقتصاد العالمي، مع ارتفاع أسعار الطاقة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وارتفاع معدلات التضخم الواحد تلو الآخر، وهو ما من شأنه أن يدفع أسعار الفائدة إلى الارتفاع.
وإذا تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أو استمر انقطاع الإمدادات لفترة أطول من المتوقع، فسوف ترتفع أسعار السلع الأساسية بشكل أكبر. وفي الحالات الشديدة، قد يصل متوسط سعر العقود الآجلة لخام برنت هذا العام إلى 115 دولارًا للبرميل.